لم نكن نتوقع أن نجد حي سكني بمدينة تبسة وفي سنة 2025 يفتقد لأدنى ضروريات الحياة خاصة وان موقع الحي ليس منطقة نائية أو معزولة خارج اقليم عاصمة الولاية بل حي يشترك مع أحياء اخرى على غرار لاروكاد والقدس من جهة ومطار الشيخ العربي التبسي من جهة اخرى ومع التوسع العمراني الذي شهدته مدينة تبسة خلال العقدين الماضيين ولدت عدة أحياء من جحيم المعاناة والحرمان والظروف القاسية التي تعيشها المئات من العائلات لكن واقع الحال يبين انه رغم تعاقب السنين لحي الشهيد جديات مسعود رقم 02 . لا تنمية لا تهيئة ولا مرافق” وهنا يشترك ثالوث الحرمان والمعاناة ” انعدام الكهرباء ، المياه والغاز ” مع صعوبة العبور عبر الشوارع وتواجه مئات العائلات الأمرين جراء لامبالاة المسؤولين من جهة وانعدام أهم شروط الحياة حتى لا نقول ”الكريمة” كالماء والكهرباء والغاز وهو ما أكده لنا العشرات من سكان الحي وتلتقي شكاوي السكان لإيصال انشغالاتهم التي لم تعد آذان المسؤولين قادرة على سماعها مكتفية بوعود لم تتحقق منذ أكثر من 20 سنة خلت ورغم ذلك ما يزال السكان متمسكون بمطالبهم الاجتماعية التي تبدأ بانعدام نعمة الماء التي تعتبر هاجس يومي يطارد السكان وما زاد الطين بلة حسب السكان الذين تحدثنا إليهم مرور شبكات المياه عبر الأحياء المجاورة الا انهم محرومون منها ويرى السكان أن بعض الأحياء القريبة على غرار تراب جنة حي فوضوي كل سكناته عقود عرفية تمت تسوية وضعيتهم بربط الحي بكل الشبكات ” إنارة ، مياه ، غاز والصرف الصحي إذ ورغم المراسلات الكثيرة للسكان وشكاويهم للسلطات المحلية مناشدين إياها التدخل لإيجاد مخرج لمشاكلهم التي طال انتظارها ودفعتهم من قبل إلى قطع الطريق الرئيسي لكن تدخل السلطات المحلية وتقديم وعود اتضح لاحقا انها حبرا على الأوراق ليس إلا للتواصل معاناة سكان حي الشهيد جديات مسعود رقم 02 مع انعدام الكهرباء بصورة شاملة رغم وجود أحياء مجاورة بجوارهم على مسافة 100 متر لكن هم محرومون منه ما دفعهم لسلك طريق آخر لتزويد منازلهم بهذه الطاقة عن طريق أسلاك الموت من الأحياء المجاورة ورغم ذلك فضعف قوة التدفق الكهربائي تسبب في إتلاف الأجهزة الكهرومنزلية للكثير من العائلات من جهة وخطر الموت جراء الكوابل العشوائية الممتدة في الأرض وفوق المنازل وسجلنا خلال زيارتنا غياب كلي لشبكة الطرق التي لا يصلح إطلاق هذا المصطلح بمفهومه التقني عليها بسبب افتقادها لكل المواصفات ”البسيطة”
مشكل الكهرباء و الغاز مطروحان بقوة في الحي
خطر الموت قائم في أي لحظة
اضطر العديد من السكان في الحي إلى اقتناء أسلاك كهربائية بأمتار طويل، وذلك لإيصال الإنارة لمنازلهم، أما الظلام فقد ساد بسواده أزقة حي يحلم بأعمدة كهربائية تسهل مهمة المرضى قبل الأصحاء في العبور والحذر من الكوابل العشوائية فوق الأرض خاصة خلال تساقط الأمطار أين يكون خطر الموت في أي لحظة الغاز بدوره يرتكز أساسا على قارورة غاز البوتان في وقت الوحدة الرئيسية لتوزيع الغاز للمدينة م لاصقة لحيهم على مسافة 50 متر لكن دون ان يتم ربط الحي بشبكة الغاز مما يجبر الجميع على اقتناء غاز البوتان بأسعار تتضاعف في فصل الشتاء وتصل في أحيان عدة إلى 400/500 دج للقارورة الواحدة كما ان البحث عن سيارة اجرة من وسط المدينة الى الحي لن تصل بل تنتهي في الطريق المزدوج بحي لاروكاد جراء عدم صلاحية شوارع الحي التي تغزوها الحفر العميقة والأعشاب
واقع اسود …. يوميات قاهرة والسكان يطالبون بتدخل والي الولاية
اجمع سكان حي الشهيد جديات مسعود رقم 02 انهم بقدر رفع انشغالاتهم الى المنتخبين المحليين بدءا برئيس المجلس الشعبي البلدي ان لاشيء قد تحقق واقتصر الامر على وعود جوفاء من خلف المكاتب ولم يسبق لاي منتخب محلي او برلماني ان زار الحي للوقوف على المعاناة الحقيقية التي يعيشونها بل الأمر يقتصر بنزول المنتخبين بجور الحي ” حي لاروكاد ” كل ما اقترب الموعد الانتخابي بحثا عن أصوات المواطنين تحت شعارات مختلفة ين هذا وذاك ومن مظاهر غياب الضروريات المؤرقة للحي هو غياب التهيئة الخارجية التي من شأنها منح الحي وجها جميلا وتوفير الراحة للسكان أين لا تتوفر مساحات لجلوس الأشخاص والاجتماع فيها كما هو معمول به بالمجمعات السكنية إذ كل ما يتواجد بها هو مساحات ترابية وأعشاب ضارة تعشش بها الثعابين كما أشار إليه أحد السكان والذي قال أنهم وجدوا ثعابين تجول وتصول بهذه المساحات التي تتجمع بها الأعشاب الضارة أين أبدى الكثيرون تخوفهم من انتقال هذه الزواحف نحو سكناتهم وتشكيل تهديد وخطر عليهم وعلى فلذات أكبادهم.
مراسل الجريدة من تبسة : هواري غريب

+ There are no comments
Add yours