عزلة و تهميش يعيشها سكان “عين الجابية” ببلدية بوالحاف بولاية تبسة منذ فجر الاستقلال

0 min read

تتواصل معاناة سكان مناطق الظل بسبب قلة المشاريع التنموية وأبسط ضروريات الحياة وهو حال سكان قرية عين الذيبة سابقا ” عين الجابية حاليا ” ببلدية بوالحاف الدير دائرة الكويف ولاية تبسة ورغم ان هذه القرية التي تبعد عن مدينة تبسة ب 2 كلم الا ان التقسيم الجغرافي حولها إلى بلدية بوالحاف الدير 8 كلم شمالا ودائرة الكويف 30 كلم .
روبورتاج:هواري غريب
وتصنف قرية عين الجابية كواحدة من المناطق الأكثر عزلة تنمويا بولاية تبسة، إذا يطالب سكانها النظر بجدية في مشاكلهم التنموية والتكفل بإنشغلاتهم خاصة في ظل عدم صلاحية الطرقات التي هي عبارة عن مسالك ولولا مشروع الطريق الاجتنابي لواصل سكان المنطقة معاناتهم اذ ورغم قرب المسافة بينها وبين عاصمة الولاية إلا أن الأراضي تعتبر طينية ليس من السهل العبور من هناك كلما تساقطت كمية من الأمطار وفي هذا الصدد كشف أحد سكان هذه القرية إن ” قرية عين الجابية لا تملك أبسط ضروريات العيش الكريم، فنحن مصنفون ضمن مناطق الظل وللأسف نعاني التهميش ومنها انعدام المياه الصالحة للشرب ورغم وجود بئرا أنجز منذ عدة سنوات إلا ان مذاقه يمتاز بالملوحة ورغم انجاز بئرا جديدا السنة الماضية إلا انه أغلق مباشرة نظير شدة الملوحة ما يضع السكان في وضعية كارثية حيث يصل صهريج المياه إلى المنطقة بين 2000 و2500 دج وهو ما يضع الجميع على المحك لمسايرة يوميات جد قاهرة ابدى سكان القرية عن تذمرهم من التهميش الذي طال المنطقة وأثر بشكل ملحوظ على الواقع التنموي الذي وصفوه بالمزري لاسيما فيما يتعلق بمشكل الغاز الطبيعي الذي استفادت منه كل مناطق البلدية باستثناء هذه المنطقة حيث لا تزال العشرات من العائلات تعتمد على الوسائل التقليدية كالاحتطاب لتعويض الغاز الطبيعي حيث يقول احد السكان انعدام شبكة الغاز الطبيعي يدفعنا إلى استعمال قارورات غاز البوتان وآخرون يعتمدون على الحطب خاصة وأن المنطقة جبلية ومعروفة ببرودتها القاسية ما يتطلب توفر هته المادة الطاقوية وأضاف المواطنون خلال لقائهم معنا .

طرق ترابية والمرافق الضرورية للحياة منعدمة
ويقول سكان القرية فإنهم يواجهون معاناة يومية في جميع مناحي الحياة أرقت كاهلهم على مدار سنوات طويلة يأتي في مقدمتها العزلة الكبيرة حيث أن الطريق الذي يربط القرية بالطريق الاجتنابي على مسافة 1.5 كلم عبارة عن مسلك ترابي يصعب على السكان التنقل من خلالها خاصة في فصل الشتاء، حيث تتحوّل إلى مجموعة من البرك والمستنقعات مع نزول أولى قطرات المطر وما زاد من حدة معاناة السكان هو الأزمة الخانقة في الماء حيث يجد السكان ظروف صعبة للتزود بقطرة ماء يروون بها عطشهم خلال هذه الأيام الحارة حيث أن المياه التي تتوفر عليها بئر مالحة وغير صالحة للشرب.

السكان يصارعون العزلة وقساوة العيش بمنطقة غيبت زيارة ولاة تبسة اليها منذ عقود
يتأسف سكان قرية عين الجابية في لقائهم مع ” قناة نبأ الالكترونية ” لعدم تحسن أحوالهم ولم ترتق نحو الأفضل لا لشيء سوى لأن منطقتهم لم تظفر بنصيبها من التنمية منذ سنوات اذ يعيش هؤلاء منذ فجر الاستقلال في حالة عزلة وتهميش كبيرين ولم تكن رغم العديد من الشكاوى التي تقدموا بها إلى البلدية والدائرة والولاية أي مبادرات من أجل فك العزلة، فالقرية منطقة ظل بامتياز مع هذا حرمت من تصنيفها كمنطقة ظل وبالتالي حرمانها من مشاريع تمكن السكان من العيش الكريم الأمر الذي جعلها تعرف موجة نزوح كثيف للسكان نظير صعوبة مسايرة أوضاع جد قاهرة .
عين الجابية قرية أحرقتها فرنسا الاستعمارية بسبب مساندتها للثورة ومعارك مجاهديها
يعود تاريخ هذه المعركة إلى 07 أكتوبر 1959 أما أسبابها فتتمثل قي محاولة العدو القيام بمسح شامل للمنطقة بناء على معلومات تحصل عليها العدو الفرنسي بتواجد كتيبة من جيش التحرير الوطني بقيادة البطل الشهيد غريب الحفصي رحمه الله في الوقت الذي كانت هذه الكتيبة من جيش التحرير الوطني بصدد وضع اللمسات الأخيرة لخطة تفجير مطار تبسة حيث تم اختيار افراد فرقة يقودها الشهيد البطل غريب الحفصي للقيام بعملية نوعية لتفجير مطار تبسة فيما توجه بقية الرفاق إلى جبال الدير إلى لكن للأسف تمكن العدو ومنذ الساعات الأولى من النهار من محاصرة المنطقة من ذلك اليوم عندما بلغ قائد الفرقة ” الشهيد غريب الحفصي ” خبر قدوم العدو إلى المنطقة أين قام رفقة أفراد فرقته بالتمركز الجيد داخل غابة ” هندي ” التين الشوكي كثيفة جدا ليس من السهول ولوجها وبعد التحكم الجيد للقوات الاستعمارية بغلق كل المنافذ انطلقت المعركة من الجانبين حيث كان سعي قوات العدو إلقاء القبض على البطل الشهيد غريب الحفصي الذي أذاق قوات العدو بعملياته المتكررة إذ غالب ما يترك ” ورقة خلفه في موقع العملية تحمل اسمه وهي رسالة جد واضحة للتحدي وتواصلت المعركة لمدة 7 أيام كاملة ليلا ونهارا حيث اضطرت قوات الاحتلال عن طريق طائرة هيلكوبتر إلى النزول على مسافات دنيا ومخاطبة البطل الشهيد غريب الحفصي على رمي سلاحه والاستسلام مقابل التعهد بعدم إعدامه لكن ليس هناك للبطل أذان تسمع مثل هذه الروايات اذ كان في الغالب يوجه سلاحه للطائرة وكاد ان يسقطها ما دفع القوات الاستعمارية إلى اتخاذ قرار إنهاء المعركة عن طريق حرق المنطقة ككل حيث لم يسلم المدنيين سكان المنطقة ولا الحيوانات ولا السكنات وكل ماهو حي قابل للحرق اذ أقدمت فرنسا الهمجية على إبادة جماعية لسكان المنطقة في جريمة راح ضحيتها إفراد فرقة الشهيد غريب الحفصي وعشرات المواطنين المدنيين بالغازات السامة وقنابل النابالم لتبقى واحدة من المجازر المنسية لفرنسا “الاستعمارية بمنطقة عين الجابية “على أرض الجزائر” .
في سابقة تعد أولى لاقت تنديد واستنكار سكان المنطقة ورواد المسجد
مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بتبسة تغلق مسجدا
أقدمت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تبسة مؤخرا على غلق مسجد ابوبكر الصديق الكائن بمنطقة عين الجابية التي تبعد عن مدينة تبسة ب 3 كلم والتابعة إداريا لبلدية بوالحاف الدير دائرة الكويف حيث تم منع إقامة الصلوات الخمس والجمعة وكذا صلاة التراويح وعند انتقالنا يوم أمس إلى المسجد المذكور وجدنا زرابي المسجد مكدسة في زاوية فوق بعضها البعض حيث التقينا العديد من رواد ذات المسجد الذي افتتح قبل حوالي 5 سنوات والذين اجمعوا على ان احد المفتشين التابعين بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تبسة زار المسجد ” ليتم بعد ذلك غلقه على أسباب يرونه بالغير منطقية واصفين الأمر ” مبررات واهية ” مناشدين والي الولاية ووزير الشؤون الدينية والأوقاف بالتدخل وفتح تحقيق لفتح بيت ” الله ” وأضاف هؤلاء انهم انتقلوا مرارا وتكرار الى مقر مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تبسة لكن الأمور بقيت كما هي مما حرم سكان المنطقة وبعض المناطق المجاورة من أداء الصلوات الخمس وكذا الجمعة والتراويح في مساجد بعاصمة الولاية رغم مايكلفهم ذلك من إتعاب ومشاق كبيرة ولتسليط الأضواء أكثر سبق لنا الاتصال بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تبسة حيث أجابنا احد المسؤولين ان قرار الغلق يعود لعدم تسوية الوثائق الإدارية للمساحة الترابية للمسجد وهي ملك ” للورثة ” لكن سكان المنطقة وبعض الورثة أكدوا انه لا إشكال أصلا في هذه الأمر ولم يسبق وان سمعنا احد الورثة قال مثل هذا الكلام لان التبرع تم من طرفهم لبناء بيت الله ولايوجد أي اعتراض طارحين عدة أسئلة منها كيف يعقل لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف باعتبارها الوصاية ان تتم الموافقة على كل أمور بناء المسجد واختيار التسمية وفتحه أمام المصلين لعديد السنوات ثم يأتي قرار الغلق واصفين الأمر بالسابقة التي تعد أولى محليا ووطنيا . وبين قرار مديرية الشؤون الدينية غلق مسجدا ومطالب السكان يبقى بيت الله مغلقا حتى إشعار أخر .

روبورتاج هواري غريب

nabaadz https://nabaa-dz.com/

" نبأ برس دي زاد" موقع اخباري جزائري يهتم بنقل الأخبار الوطنية و المحلية على المستوى الوطني و باسلوب صحفي.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours