لا تزال أزمة مواقف السيارات بمدينة تبسة قائمة وسط فوضى لامتناهية وفي ظل غياب الجهات المعنية تحولت كل الواجهات والطرقات الرئيسية ومداخل المؤسسات التربوية والعيادات الطبية وحتى المقابر الى مواقف للسيارات يحرسها شباب يحملون عصي وقضبان حديدية.
وما على صاحب السيارة او الشاحنة في التوقف الا دفع ما يطلب منه دون أي احتجاج وهي العوامل التي نتج عنها على مستوى المجالس البلدية والولائية التي نتج عنها غضب المواطنين خاصة بعدما بات شباب الأحياء يغتنمون فرصة وجود مساحة فارغة لاستغلالها وتحويلها إلى حظيرة معتمدين في ذلك على الأسعار التي تناسب جيوبهم دون وجود رادع قانوني يمنعهم من تلك التصرفات التي يفرضونها على المواطنين الذين يقصدون عاصمة الولاية لقضاء حاجياتهم مثلما نلاحظه يوميا على الرغم من أنها ليست حظائر شرعية، الأمر الذي يثير غضب المواطنين إلا أن خيارهم الوحيد دفع الثمن الذي يفرضه أصحاب الحظائر غير الشرعية بهدف حراسة مركباتهم التي قد تتعرض للسرقة في أية لحظة خاصة ببعض الأحياء المشهورة بهذه الآفة و نظرا لغياب سلطة رقابية تضع حدا نهائيا لانتشار المواقف غير الشرعية للسيارات، فإن الظاهرة لا تزال تجد طريقها داخل جل أحياء مدينة تبسة حيث يستولي الشباب البطال على أرضيات، مساحات، فضاءات شاغرة وحتى على أرصفة الطرقات ليحولوها إلى حظائر لركن السيارات، كما لم تسلم المساحات المتواجدة بأحيائهم من أيادي الشباب الذين يبتزون الغرباء القاصدين لقضاء حاجياتهم وأغراضهم المتعددة وما يسجل الانتشار الكير لهذه المواقف المحروسة من طرف الشباب وهي أصلا غير شرعية اختلاف كثرتها م حي إلى أخر ويزداد انتشارها بالأحياء التي تتواجد بها أسواق شعبية ، مرافق عمومية وتجارية هامة وقد أكد بعض المواطنين المتضررين من هذه الظاهرة ان هذه الحالة باتت في ازدياد يوما بعد يوم، متسببة في مشاكل كثيرة للقاطنين داخل تلك الأحياء، خاصة عند نهاية الأسبوع، حيث يصعب عليهم ركن سياراتهم، علما أن الأولوية لهم في ركن السيارات، غير أن الإقبال الكبير الذي تشهده تلك الأحياء المتسببة في انتشار الحظائر غير الشرعية حرم الأطفال من اللعب بحرية وسط الأحياء التي يقطنون بها وما زاد من استياء السكان هو انتشار المواقف بجل الأحياء السكنية وبقدر منافستها لمساحات لعب الأطفال خلال السنوات الماضية وأمام صمت كل الجهات المعنية تم الاستيلاء على فضاءات للأطفال وتحويلها الى مواقف غير شرعية ليلا ونهارا خاصة على مستوى الأحياء السكنية الخاصة بالعمارات التي يكتشفون مساحات شاغرة بها خاصة بسكان الحي او للعب الأطفال لاستغلالها وتحويلها إلى حظائر ، كما يفرضون أسعارا من تلقاء أنفسهم، وهذه الظاهرة أبطالها شباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 35 سنة الأمر الذي يؤرق المسؤولين، لأن مثل هؤلاء الشباب مكانهم بالمدارس والعمل الا ان الواقع فرض عليهم الشوارع همهم الوحيد البحث عن مساحات لتحويلها إلى حظائر وغيرها من الظواهر التي يسترزقون من ورائها لكسب قوت يومهم رغم خروجها عن النطاق القانوني بدءا بالمساحة غير المسجلة بالبلدية الأمر الذي يعود سلبا على المواطنين الذين يغامرون بترك سياراتهم لدى هؤلاء الشباب الذين لا يتحملون حتى مسؤوليتهم عند وقوع السرقة
أصحاب السيارات الخاصة يزيدون الطين بلة و يساهمون في انتشار الظاهرة
ولتسليط الأضواء أكثر أكد بعض المهتمين ان اتساع الظاهرة يتحمله الجميع فاذا كان واقع الحال لهؤلا الشباب البحث عن مصدر رزق حتى بطريقة غير شرعية فان أصحاب السيارات الخاصة ساهموا في تفشي هذه الظاهرة بركن سيارتهم بتلك الحظائر اللاشرعية رغم علمهم بالأمر حيث يعلمون أن ممتلكاتهم ليست في أمان والخسارة الكبيرة تعود على صاحب السيارة الذي لا يمكنه تقديم شكوى ضد شخص ليس مسجل بالبلدية، خاصة وأن ظاهرة السرقة منتشرة على مستوى تلك الحظائر غير الشرعية من جهتهم بعض حراس هذه المواقف الغير شرعية يقول احدهم فضل عدم ذكر اسمه أن تقنين نشاطه سيخضع الشباب لدفع الضرائب كما أن ذلك سيقنع حسبه السائقين بدفع حقوق الركن مقابل دفع وصل التوقف لصحاب السيارة دون حدوث إشكالية حول شرعية الموقف من عدمه الى جانب ذلك ان تقنين النشاط في إطار قانوني ونصب لافتات تحدد مواقع التوقف، وكذا تزويدهم بوثائق تثبت شرعية نشاطهم مثل الشارات والبطاقات الخاصة بتنظيم هذا النشاط، حيث يقولون إنهم يواجهون صعوبات كبيرة في عملهم اليومي بسبب عدم تفهم بعض السائقين الذين يرفضون دفع إتاوات التوقف مقابل خدمة الحراسة التي يضمنونها الأمر الذي يؤدي إلى نشوب شجارات حادة بين المواطنين وأصحاب المواقف غير الشرعية.
مدخل المحطة البرية للنقل من ينقذ الزوالية من جشع الناقلين
فوضى لامتناهية وأصحاب سيارات النقل الحضري والكلانديستان يبتزون الزبائن
بقدر محاربة الموقف الغير شرع للمدخل الرئيسي للمحطة البرية للنقل الكائن بطريق قسنطينة 7 كلم عن وسط مدينة تبسة من طرف مسؤولي مؤسسة سوغرال الا ان سياط ولهيب الأسعار أضحى محل تذمر واستياء زوار هذه المحطة المنجزة حديثا اذ في الوقت الذي حددت فيه الوصاية تسعيرة 40 دج للمقعد نحو وسط المدينة او العودة و200 دج ” للكورسة ” فان هذه التعليمة ضرب بها عرض الحائط من طرف العشرات من أصحاب سيارات النقل الحضري الذين فرضوا منطقهم ورفعوا تسعيرة ” الكورسة نحو وسط المدينة الى 300 دج مع رفع قيمة المقعد أي البلاصة الواحدة بنسبة 100 بالمائة 80 دج هذا بالنسبة لبعض اصحاب سيارات النقل الحضري وبقية الأحياء الأخرى مثل المرجة الشرقية 600 د ج وفي ساعات الليل يختلط الحابل بالنابل بين سيارات الكلانديستان والنقل الحضري ووصل سعر ” الكورسة ليلا الى اكثر من 1000 دج كما انه خلال ساعات الفجر او ساعات الغروب فان أصحاب سيارات النقل الحضري يرفضون العمل بنظام المقعد وهو ما يشكل خرق وتعدي على القانون حيث يقول احد المواطنين وصلت ليلا حوالي الساعة الثانية فجرا وانا متوجه إلى وسط المدينة ووجدت شخصين بسيارة كلانديستان وعند السؤال طلب مني الصعود حيث أوصل الزبون الأول إلى حي لرمونط غير بعيد عن وسط المدينة ودفع 500 دج ثم الزبون الثاني نحو حي الزهور ودفع نفس المبلغ واعادني إلى وسط المدينة وطلب مني ايضا 500 دج إلى جانب ذلك عبر العديد من المواطنين المقيمين بالعديد من احياء مدينة تبسة عن استياءهم من الطريقة التي ينتهجها أصحاب سيارات النقل الحضري في اداء عملهم وقال العديد من المسافرين المقيمين بأحياء مختلفة على غرار المرجة الشرقية ، الزاوية ، لاكومين ، طريق بكارية ، لاروكاد ، طريق المطار ، الزهورانهم يعانون يوميا من طريقة تسيير حركة النقل العشوائية على هذا الخط من المحطة البرية نحو وسط المدينة او العكس حيث أن أصحاب السيارات يتوقفون عن العمل في ساعات مبكرة او ساعات الغروب ويفرضون نظام العمل بالكورسة وبأسعار جهنمية من كل يوم دون أي رقابة أو توقيت محدد وهو ما يجعل سكان مدينة تبسة مجبرين على التأقلم مع سياسة الناقلين الغير مدروسة حسبهم.
روبورتاج : هواري غريب

+ There are no comments
Add yours