توفيت أول أمس الدكتورة “هند شلبي” خرّيجة جامعة الزيتونيّة مختصة في الدراسات القرآنية، و صانعة أجيال متتالية من دكاترة الزيتونة المجيدة و صاحبة فضل على الكثير منهم، و برزت الأستاذة هند شلبي سنة 1975 عندما ألقت محاضرة حول “مكانة المرأة في الإسلام” بحضور الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية ومسؤولين حكوميين وديبلوماسيين أجانب.
و كانت متمسكة بارتداء الحجاب و السفساري التقليدي التونسي، ورفضت مصافحة بورقيبة إثر المحاضرة، وهي الحادثة التي حرمتها من الترقيات العلمية.
و تنتمي هند شلبي لأسرة زيتونية،فوالدها الشيخ أحمد شلبي أحد مدرسي الزيتونة في منتصف القرن، حفظت القرآن الكريم في سن مبكر على يد الشيخ محمد الدلاعي برواية قالون عن نافع، ونالت حظا من التعليم المدني الحديث قبيل التحاقها بجامعة الزيتونة في مرحلة ما بعد الاستقلال ،ودرست على يد الأشياخ محمد الفاضل بن عاشور و علي الشابي و محمد الحبيب بن خوجه ،حتى حصلت على الإجازة في أصول الدين عام 1968، و واصلت دراستها حتى نالت درجة الدكتوراة الثالثة من كلية أصول الدين عام 1981 ، وتعينت بالجامعة كأستاذ لعلوم القرآن إلى أن تقاعدت ،و عاصرت في شبابها فترة حكم الرئيس بورقيبة الذي عرف عنه ميله إلى تجفيف منابع الثقافة الإسلامية واقتباس القوانين والنظم الغربية.

+ There are no comments
Add yours